قصة جدتي والعيد الكبير

قصة جدتي والعيد الكبير

قصة أطفال بعنوان:
جدتي والعيد الكبير
الجزء الاول

تفتح جدتي نافذة غرفتنا وتقول، من اليوم كل واحد فيكم مسؤول عن مهمة، أنت يا ليلى عليك تلميع أخشاب الحجرات، أنت يا بسمة عليك جميع الأسطح الزجاجية، أنت يا محمد عليك أبواب الحجرات وتلميع التحف الخزفية، هيا يا أولادي بسرعة وسأغني أغنية وأحكي لكم قصة.

حكاية جدتي في العيد الكبير

تغني جدتي:

يا مرحبا بالعيد وبقرب كل بعيد

يا مرحبا بيوم ألبس فيه الجديد

يا مرحبا بعيد فرحي فيه شديد

وتحقق لي الأماني لكل ما أريد 

نستقبله بفرحة وفي بيتنا تجديد 

ونصوم يوم عرفة وثوابه المزيد

 من غفران ورحمة لعام ولى وآخر جديد 

يا مرحبا بالعيد وبقرب كل بعيد

 يا مرحبا بيوم ألبس فيه الجديد


جدتي تغني ونحن نغني معها ... ونكرر نفس الأنشودة حتى نوشك على إنهاء المهمات، ونسأل لماذا كل هذا؟! هل سيأتي ضيف مهم دارنا؟! تقول: أعز ضيف .. وأكرم ضيف.. إنه عيدكم الكبير وتظل جدتي تحمسنا بمزيد من العبارات التشجيعية، وتناول جدتي أختي ليلى شالا تربط به شعرها كي لا يتأثر بالأتربة، وبعد إنجاز جميع الأعمال ، ندخل جميعا للاستحمام.

ثم نتجمع ثانية وشقتنا في غاية الرتابة ووجوهنا في غاية النظافة ونجلس وتتوسطنا جدتنا  كالأميرة، نسألها أن تحكي لنا قصة مثل كل يوم، تقول اليوم غير أي يوم نحن في العشرة الأوائل من ذي الحجة، خير أيام العام، ويجب علي أن أنتقي لكم أفضل قصص؛ ولأنني أجهدتكم معي كثيرا في أعمال المنزل فسأحكي لكم قصة من أجمل القصص! تعقب ليلى على كلام جدتنا وتقول: لا يا جدتي نحن كنا نستمتع نغني ونمرح ونصنع شيئا مفيدا، وفرحتنا بنظافة المكان تبدد أي تعب لو كان.

تلمس جدتي بيدها الخشنة من كبر السن شعر ليلى فتبتسم لها ثم تقول: أول القول نصلي على الرسول، نرد جميعا اللهم صل وسلم وبارك عليه، كان سيدنا إبراهيم يعيش مع والده في العراق وتعرفون طبعا أن سيدنا إبراهيم يلقب بأبي الأنبياء، لأن من ذريته خرج أغلب أنبياء الأرض؛ ولكن قصتي تبدأ منذ أن كان سيدنا إبراهيم طفلا صغيرا يمشي مع والده هنا وهناك، ولم يكن يعرف أنه سيكون رسولا.

سألت جدتي: هل كانت بلد العراق وقتها تعبد الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئا؟!

جدتي: لو كان كذلك ما أرسل الله للعراق ولا لجميع البلدان الرسل لهدايتهم، ولكي تتعمقون في رؤية حياة هؤلاء القوم سأحكي لكم ما حدث وهو يمشي مع والده.

شاهد هؤلاء القوم الكفار وهم يفعلون شيئا منكرا، شيئا من عمل الشيطان فقط، تدرون ما هو؟! الكل ينظر باهتمام لها تكمل جدتنا وتقول: قد جعل الشيطان الناس تضحي بابنها البكر كلما بلغ أربعة عشر عاما، يعني يقتلون ابنهم ... وهذا المنظر قاسي على الأبوين وعلى الناس وعلى طفل في عمر سيدنا إبراهيم، فتعجب كيف يبكي الأب؟ ويذبح ابنه، ولماذا ترضى والدته؟ ولماذا يشهد الناس ذلك ولا يمنعونهم؟

قال والد إبراهيم: يا ولدي هؤلاء الناس يعبدون الآلهة وينفذون أوامرها فالآلهة تقول لابد كي يعيش جميع ولدك أن تضحي بابنك البكري.

فسأل إبراهيم والده: وهل يا والدي إذا كبرت وصرت في نفس عمر هذا الصبي ستضحي بي؟!

فرد والده: لا يا بني ... أنا لا أحب آلهتي أكثر منك يا إبراهيم.. تذكروا هذه الكلمات يا أحفادي قال له: أنا لا أحب آلهتي مثلك يا إبراهيم لأنني سأسألكم بعض الأسئلة لأتأكد من فهمكم:

1. أين ولد سيدنا إبراهيم؟

2. هل كانت بلاد العراق تعبد الله وحده؟

3. لماذا يرسل الله الرسل؟

4. ما المنظر الغريب الذي شاهده سيدنا إبراهيم؟

5. بم رد والده عليه عندما سأله هل ستضحي بي عندما أكبر؟

يتبع...

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم