قصص أطفال بعنوان: رئيس الفصل

أحمد وعلي صديقان منذ مراحل تعليمهم الأولى، الجميع يختلط عليه اسمهما من كثرة ما يراهما الناس مجتمعان دائما، يحبهما كل أصدقائهما من أخلاقهما الطيبة، قد مرت على صداقتهما الكثير من الأحداث السعيدة والحزينة؛ لكن لم تستطع أي منهما التأثير عليهما؛ حتى أصبحت في المرحلة الإعدادية المتوسطة حدث شيئًا كاد أن يفرق بينهما للأبد.
في يوم دراسي عادي دخل المعلم والأخصائي الاجتماعي داخل الفصل ومعهما أوراق، هذا يوم اعتاد عليه الطلاب كل عام، يوم الانتخاب الكبير الذي يختر فيه الطلاب رئيسًا لفصلهم يكون وسيطًا بينهم وبين إدارة المدرسة، فكان كل عام يتغير هذا الرئيس بموجب اختيار طلاب الفصل له من خلال أوراق الانتخاب.

اختيار رئيس القسم

لم يفكر أحمد ولا علي أبدًا في ترشيح أنفسهما كل سنوات الدراسة السابقة؛ لكن أحمد هذا العام وجد في نفسه الرغبة ليكون رئيسًا للفصل، يحل مشكلاته ويقترح اقتراحات على الإدارة، ويقيم مسابقات ويشعل جوا حماسيًا مختلفًا هذا العام، فأشار بيده للمعلم أنه يريد ترشيح نفسه؛ فنظر إليه علي في وجومٍ! وتساءل في نفسه: لماذا لم يخبرني أنه يريد أن يرشح نفسه؟ لابد وأن أقوم بترشيح نفسي أنا الآخر فأشار بيديه أنه هو الآخر يريد ترشيح نفسه، كما أشار طالب ثالث نفس الإشارة، فوضع المعلمون ثلاث أعمدة على السبورة كل عمود على رأسه اسم طالب فأول عمود يمينا كتب المعلم اسم أحمد ، وآخر عمود على السبورة كتب فيه المعلم اسم علي، وفي وسط السبورة كتب المعلم اسم عادل .
وكان قلب علي يدق من الخوف أن ينجح فيحزن أحمد، أو يرسب فيفرح لفشله أمامه، وكانت عين أحمد تنظر لعلي في حيرةٍ، ويقول في نفسه: لماذا يتمسك بأمانة الفصل هكذا؟ هو لم يرفع يده إلا بعدما رآني ألوح للمعلم! لو كان صديقا مخلصا لوقف جانبي لا أمامي، وفي ظل نظرات هذا لذاك، كان المعلم يوزع على الطلاب بطاقات انتخابية يدلون فيه بأصواتهم لصالح رقم من الثلاث أرقام واحد أحمد، اثنان عادل، ثلاثة علي.

انتخاب رئيس القسم

وتوقف التصويت حتى يعرض كل طالب برنامجه الانتخابي، كان كلام أحمد عاقلا كله أمل لعام مليء بالمرح؛ وكلام عادل كان وعودًا بنظافة الفصل وتزيينه، وكلام علي عن الرحلات والبرامج التي سيزودهم بها، وكل الطلاب كانوا في غاية الحماس من كلام كل مرشح، وعندما أذن المعلم بالتصويت الآن اختار كل طالب رقمًا، ووضع كل طالب بطاقته في صندوق الانتخابات.

الانتخابات

ثم قام المعلم بفرز البطاقات وكانت النتيجة غير متوقعة! لقد تعادل أحمد وعلي وخسر عادل بفارق نقطة، فمن بروتوكول الانتخابات أن بعيدا الطالبان مرة أخرى التصويت، فتفاجأ المعلم يعادل يصرخ ويقول لا، أنسحب من هذه الجولة وأعطي أصواتي لصالح أخي وصديقي العزيز أحمد لأنه سيجيد إدارة مثل هذه الأمور بطريقة أكثر احترافية عني وإن طلب مني المساعدة فأنا لن أتأخر عنه؛ فلمعت عين أحمد من الفرح والشكر معًا وقال في وسط الفصل، وأنا دونت برامج أصدقائي المرشحين في مفكرتي هذه وسوف أستعين بهم في تنفيذ كل هذه الوعود، فمن حقنا أن نحلم ونسعى لتحقيق تلك الأحلام، فصفق الفصل لرئيسه الجديد وعاش الجميع عامًا سعيدًا بعد تنفيذ أجمل الأفكار من أخلص أصدقاء.


الدروس المستفادة من القصة:


١. كل إنسان له الحرية في اختيار من يمثله على حسب رغبته وأحلامه.

٢. من الممكن أن نتنازل عن أدوارنا إذا وجدنا من هو أجدر منا.

٣. الصداقة الحقيقية لا يهزمها أي شيء.

٤. الاتحاد والعمل الجماعي أفضل من العمل الفردي.

اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط
Telechargement files

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم