قصص اطفال : فتى التامبولا

في يوم من الأيام زارنا خالي العزيز وجلس معنا عطلة يوم الإثنين فهو إجازة رسمية في بلادنا بسبب ذكرى انتصار قومي، فجلسنا نريه بعض الرسومات التي قدمناها في مدرستنا بمناسبة الاحتفال، وأثنى كثيرًا على رسمتي التي فيها الجنود وهم سعداء بالانتصار، وبعض الجنود يحملون صديقهم الذي ضحى بروحه حتى يعيش وطني حرًا، والعلم الذي يرفرف فوق التلال يعلن فوزنا بهذه المنطقة، خالي كان سعيدًا لأن ألواني كانت متناسقة، وكذلك دقتي في عدم خروج اللون عن حدود الرسم مع ملئ كل الفراغات.
قصص الاطفال

قال خالي: أنا أتوقع عندما تكبر ستصبح مهندسًا، أو مصممًا محترفًا، فكيف وعلى صغر سنك يخرج من تحت يديك هذه اللوحة، ثم أعطاني مبلغًا من المال يشجعني على المضي قدما، فرحت كثيرا بالمبلغ لأنه كان حقًا كبيرًا، ورفضت أمي أن آخذه فقال لها أنا سأعطيه هذا ليشتري لوحات وألوان، والذي يتبقى يشتري به ما يعجبه،  فشكرت خالي كثيرًا ونزلت أشتري بالمبلغ لوحات رسم وألوان ولكن ما تبقى معي ظل مبلغًا كبيرًا، فماذا سأشتري؟.

فكرت أن أشتري به كله حلوى ونقانق وكل ما أرغب في شرائه، وعندما عدت إلى البيت كنت في غاية السعادة، لكن الجميع لم يكن كذلك، فوالدتي نظرت إلي بحزن وقالت: ستأكل كل هذا يا بني؟! هذا فيه خطر على صحتك، لن أسمح لك أبدًا أن تأكل هذا، وأخوتي ينظرون لي بغضب لأنني لم أشتر لهم أي حلوى، وشعرت بحزن كبير لأنني اشتريت كل هذا ولن أنتفع به، ولن أستطيع إرجاعه مرة أخرى إلى البقال، فقلت لأمي: ما العمل إذن؟ فقالت لو أخذت رأيي قبل  شراء  كل هذا لكنت قلت لك: لا، فلماذا تستشيرني الآن؟ فكر وحدك في مشكلتك.

من روائع قصص الاطفال

أخذت الألواح والأفلام ورسمت صور أعلام البلدان العربية، ووضعت تحت خلف كل علم رقم، ثم أتيت بالحلوى والنقانق وألصقت عليها أرقامًا  مشابهة لأرقام الأعلام ثم رسمت أسهما تشير إلى غرفة الجلوس، وكتبت ترقبوا التامبولا انتظروا التامبولا سنبدأ التامبولا بعد عشر دقائق، ثم وضعت كل الرسومات والحلوى على الطاولة.

وعلى باب الغرفة أخوتي وأمي ينتظرون انتهاء العشر دقائق حتى يفتحوا الباب ويعرفوا ما التامبولا؟ ثم فتحوا الباب برفق وجدوا أوراق وهدايا، ففسرت لهم أنني رسمت كل أعلام البلدان العربية على هذا الورق، ومن ينجح في التعرف على اسم البلد صاحبة العلم له الهدية المماثلة للرقم، فرح الجميع بالفكرة وفرحت أمي أيضا وانضم إلينا أبي، وضحكنا على إخفاقاتنا بعض الأحيان، وسعدنا جميعا بتعرفنا على أغلب البلدان، وفرح الجميع بالهدايا، وشعرت أنني نجحت في جعل اليوم أفضل لي وللجميع، أثنى الجميع على رسمي للأعلام وقال أبي: أنت حقًا فنان! ورأيت في عين أمي نظرة افتخار ، سأسعى دائما أن تظل تنظرها لي، وأخوتي لقبوني بلقب فتى التامبولا ففرحت كثيرًا بهذا اللقب.

الدروس المستفادة:
ـ الدقة في العمل وحب الأوطان.
ـ التفكير في إسعاد الجميع.
ـ التشجيع يدفع الإنسان للأمام.
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم