قصة أطفال : الرضا بما قسمه الله

قصة أطفال : الرضا بما قسمه الله

في بيت بسيط للغاية عاشت سعاد تتمنى لو تغمض عينيها وتفتحهما تجد أباها اشترى لها بيتًا واسعًا مثل بيت صديقتها سميرة، التي يعمل أبوها مدير شركة كبيرة، ليس هذا فحسب بل كانت تقف في المرآة وتقلد حركات سميرة، هكذا تضحك وهكذا تمشي، وهذا اللون هو لونها المميز.

الرضا بما قسم الله

لا حظ الأبوان ما بابنتهما من تغير بالأخص عندما يضعون الطعام على المائدة  تتغير لهجتها وتقول كل يوم هذا الطعام، وتأكل وهي كاشرة الوجه، أرادت أمها أن تتكلم معها أمام أخواتها لكن أباها أشار إليها أن تنتظر حتى تنتهي من طعامها وتدخل حجرتها، وعندما انتهت واتبعتها والدتها همس الوالد في أذن الأم أن تترك هذا الموضوع له.
خلاصة القول والد سعاد هو من يريد التحدث مع سعاد في هذا الأمر الحيوي، لأن إذا استمرت سعاد كذلك ستصبح حياتها كئيبة مهما كثر فيها الفرح، وخاف من غضب أمها أن لا تفهم سعاد ذلك إذ تناقشت معها، فآثر الأب أن ينصحها هو بهدوئه وحكمته، فطرق باب حجرتها ثم دخل.
روائع قصص الاطفال
تعجبت سعاد والدها غالبا يطلب منها الخروج من الحجرة إذا أراد منها شيئًا، وقلما دخل للجلوس معها، والأمر الذي زاد من دهشتها أنه أغلق الباب وراءه بعد دخوله، وجلس على الكرسي المقابل لسريرها، وتبتسم وهو ينظر في أرجاء الحجرة وقال: الله يا سعاد ما أجمل حجرتك! كم هي نظيفة ومرتبة وتنبعث منها رائحة الجوز، أعتقد هذا الزيت الذي تدهنين به شعرك، صحيح؟
ردت سعاد بعجل: نعم هذا مثل الزيت الذي تضع منه سميرة، اشتريته من أسبوعين وأوشك على الانتهاء؛ ولكن أهذه الحجرة تعجبك يا أبي؟ أنا عندما أمر بين السرير وهذا الكرسي تتعثر قدمي في المكتب من ضيق مساحتها، كم كنت أتمنى أن تكون لي غرفة مثل غرفة سميرة واسعة وبها طاولة، وتلفاز، ومساحة واسعة أستطيع أن أتسابق سباق جري فيها إن أردت.
فنظر الأب إلى الأرض ثانية، ثم رفع عينيه ينظر لوجه ابنته الساخطة، وقال في رضا آه يا سعاد لو عشت ما عشته أنا وأخواتي في بيت مكون من غرفة واحدة، كنا إذا أردنا مشاهدة التلفاز ونحن نائمون ننام بالعكس، كان الضيف يأتي ليجلس في الشرفة مع أبي، وأمي تختبئ في المطبخ حتى يخرج الضيف، هذه الأيام كنت فيها في غاية السعادة والرضا، كنت أعرف أن والدي إذا طالت يده نجوم السماء لأسكننا في قصر جدرانه من تلك النجوم، وبالفعل لأننا رضينا الله رزقنا كل واحد منا ببيت مثل الذي لا يعجبك، ولكن لو كنا سخطنا على حياتنا لا أدري كيف كنا سنشعر حتى بهذه السعادة، فالناقم على حياته لا يرزقه الله إلا بالحزن، بينما الراضي بما قسمه الله يرزقه الله من حيث لم يحتسب، وإذا صرت تقلدين غيرك وتحاكين طريقتها في كل شيء، مرة بعد مرة ستصبحين بلا شخصية شكل سعاد لكنك بنت أخرى وتختفين إلى الأبد.
أنا أعلم أنك كنت تفرحين لها ومعجبة بشخصيتها، ولكن اطلبي من الله يا ابنتي دائما أن يوسع رزقك والرزق ليس أموال فحسب، بل الرزق أخلاق وصحة وذكاء والله بحكمته قسم الأرزاق فجعلنا أكفاء، وأنت حرة تمام الحرية اسلكي طريق الرضى أو السخط كما تريدين، ولكل طريق منه عاقبته، فماذا ستفعلين؟
سعاد: أعتذر منك يا والدي ساسلك طريق الرضا وكفى بأن الله رزقني بك لكي ترشدني وتدلني على الطريق المستقيم، فأنا من ترضى برزق الله وآملة في سعته.

الدروس التربوية المستفادة من هذه القصة هي:
عدم السخط.
عدم تقليد الغير.
الرضا بالمقسوم.
الوالد خير مرشد.
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط
Telechargement files

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم