قصص اطفال: لا تفتح الباب للأغراب

في يوم من أيام العيد كان شارعنا مليء بالبهجة والفرح أول النهار، وفي آخره يغلب السكون على الحي، ذلك لأن حراس العمارات يذهبون لأقاربهم ويتركون الشوارع دون حراسة، وأغلب الناس تتنزه في الأحياء المجاورة يأكلون ويشربون ويضحكون ويقضون وقتا ممتعا.

أختي جودي شعرت بألم في رأسها شديد، وأمي كانت في شدة الحزن عليها، وجميع العيادات الخاصة كانت مغلقة تمامًا، فاتصلت أمي بمن تعرفه من الأطباء كي يأتي البيت للكشف عن ما بها، لكن الكل اعتذر، فتركتنا أمي ونزلت لتبحث عن أي طبيب يأتي لجودي؛ وقبلما تنزل نبهت علينا أن لا نفتح الباب إلى الأغراب.

من روائع قصص الاطفال

كانت أختي تتألم وتتوجع أمامنا، ونحن ننظر لها بأسى ونقول لها: لا تحزني .. سوف تأتي أمي بالطبيب، وبعد دقائق قليلة دق جرس الباب، فأسرع يوسف ليفتح الباب، فقلت له تأكد من أن الذي على الباب أمي أو أبي أو الطبيب؛ أو أي أحد نعرفه.

فقال يوسف: من الذي بدق الباب؟
فقال الذي يقف بالباب: أنا!
فقال يوسف: أأنت الطبيب؟
فقال الذي يقف بالباب: أجل أجل.. أنا الطبيب هو أنا بالضبط.
فقال يوسف: افرحي يا جودي لقد أتى الطبيب، وسيزول ما بك من بأس، وأسرع ليفتح الباب؛ لكنه لم يجد رجلا يلبس لباسا أبيض، بل رجل يخفي وجهه تحت قماشة سوداء ويرتدي قفازات، وشكله مخيف، فصرخ يوسف انجديني ياا جودي فصرخت جودي أين أنت يا أمي؟ وأنا صرخت وذهبت إلى هاتفي، فنزع اللص مني الهاتف وأمسك يدي. أنا وأخواتي وأغلق حجرتنا علينا بإحكام.
وقال من يفتح فمه سوف يرى وجهي المخيف الذي أخبئه.

فمسكنا أيد بعضنا ونظرنا له في خوف.
وفي هذه الأثناء، كان اللص يجمع محتويات البيت: ( التلفاز والذهب، وأجهزة الألعاب، وهواتفنا وكل ما هو خفيف وله قيمة مادية).

الدروس التربوية من قصص الاطفال

اقتربت أمي من شقتنا وجدت باب الشقة مفتوحًا، فأدركت أننا في خطر فاتصلت بالشرطة بصوت خفيض، ودقت باب عمنا الذي يسكن في الدور الثالث، وصعدا بخفة إلى شقتنا فوجدا اللص أمام الباب سيخرج بكل ما سرق.

فهم عمنا ليمسك به حتى جاءت الشرطة، ووالدتنا فتحت الباب وجدتنا خائفين ونبكي بكاء شديدا، فقالت: الحمد لله عسى أن الله كتب عليكم أن تروا بأنفسكم هذا الموقف الصعب، لكي لا تفتحوا الباب مرة أخرى إلى الأغراب.

فقال يوسف: لكنني سألته أأنت الطبيب؟ وقال أجل.
ردت أمنا بحزن وقالت: أكنت تريد أن يقول لا أنا اللص الذي سيسرقكم؟! كيف سيأتي الطبيب بدوني؟ لابد وأن أحضره أنا، عموما الحمد لله رب العالمين.
جودي: يا أمي لا أشعر بألم في رأسي، لقد شفيت، ففرحنا جميعا.
قلت: وما مصير هذا اللص يا أمي؟
قالت أمي: سوف ينال جزاءه وسيفرض عليه القاضي عقابا شديدًا لما فعله، والحمد لله أن عمكم كان في العمارة، وأتمنى أن لا تضعونا مرة أخرى في مثل هذه المواقف.

الدروس المستفادة:

1. لا نفتح الباب إلى الأغراب.
2. التأكد من هوية من يدق الباب.
3. لابد من الحيطة والحذر.
4. أقاربنا هم من نلجأ إليهم وقت الخطر.
5. الشرطة تحمينا.
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

2/أضـف تعليقـك هنـــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

  1. بصراحة من خلال تتبعي لمجموعة قصصكم الخاصة بالاطفال وجدتها رائعة وتمس الواقع المعيش ومستوحاة من التجارب الحياتية والواقعية... وخاصة توفير رابط التحميل للقصص جعل الامر سهلا علينا... وعليكم ستكون صدقة جارية تسجل في ميزان حسناتكم...

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: