قصص أطفال: سحابة حمراء

في يوم من الأيام جاءت على الكرة الأرضية سحابة حمراء كبيرة لونها أحمر قاتم، فتعجب الناس بين خائف من أن تكون هذه السحابة شرا لهم، وبين من يستبشرون بوجودها.

A children's story entitled Red Cloud

اتفق أهل المدينة أن يذهبوا جميعا إلى حكيم الحكماء ليقول لهم قولا فصلا في هذه السحابة وطريقة تعاملهم معها،
خاصة بعدما استمرت هذه السحابة فوق رؤوسهم ثلاثة أيام!
أمام بيت حكيم الحكماء شجرة عالية وفناء واسع قد وقف الناس فيه وتكدس المكان لدرجة أن الناس صاروا يقفون على الأشجار والبيوت انتظارا لخروج الحكيم.
فخرج الحكيم من بيته يرتدي أبسط الثياب وفي عجب من تجمع هؤلاء الناس ثم قال: ما خطبكم أيها الناس، كيف أخدمكم؟
الناس تكلمت كلها في وقت واحد، فلم يسمع الحكيم ولا كلمة، الكل يقول: انجدنا، السحابة ، حكمتك، وكلمات كثيرة مع بعضها.
حكيم الحكماء: أريد رجلا واحدًا أو سيدة واحدة ترفع يدها للتحدث.
فأشار الكثير فسمح الحكيم لسيدة عجوز تتكلم.
العجوز: يا حكيم الحكماء لقد فضلك الله علينا بالعلم والقراءة، فعلى الرغم من كبر سني إلا أنني مازلت  صغيرة في هذه الدنيا، فالذي يبحر في القراءة يأخذ خبرة وأعمار الناس الذين قرأ لهم؛ لذا أسميناك حكيم الحكماء، فجد على سمائنا سحابة حمراء لا تمشي في الليل ولا في وقت الظهيرة، وخافت الأم على صغارها، والأب على عائلته؛ وقلنا أنك ستطمئننا وتعرفنا ما أمر هذه السحابة.

Red Cloud Story

الحكيم: سيدتنا الغالية العجوز أعترف أني مثلكم تعجبت من تلك السحابة، ولم أقرأ عنها في الكتب، لكنني بعقلي واجتهادي أستطيع أن أفيدكم ببعض ما أعرفه، فهذه السحابة إما أن تكون من ملوثات الجو التي تسببنا بها، وإما أن تكون غضبا من الله.
الناس تصرخ: يا الله قضي علينا، الحكيم يقول سنموت، ويتكلم كل الناس في وقت واحد ويصرخون.
فيرفع الحكيم صوته ليستمعوا له: أيها الناس اهدأوا لم يفت الوقت بعد؛ فما دامت في أجسادنا الأرواح إذن فلنحيي على الفلاح ولنأخذ بالأسباب.
العجوز: كيف يا بني الحكيم؟
الحكيم: نبتعد عن ملوثات الجو، تغلق المصانع مداخنها، تقلل السيارات من عوادمها، نزرع الورود والأشجار لكي ننقي الجو.
العجوز: حسنا... هذا إن كان ذاك تلوثا؛ فماذا سيحدث لو كان غضبًا من الله؟؟؟!
الحكيم: أيضا لم يفت الوقت بعد؛ فما دامت في أجسادنا الأرواح إذن فلنحيي على الفلاح، نرجع إلى الله جميعا، نتوب إليه جميعا وننفذ أوامره ونبتعد عن نواهيه وننتظر ثلاثة أيام.
خرج الناس من عند الحكيم ينفذون أوامره وينظفون بيوتهم ويزرعون الأشجار والأزهار، وتقربوا جميعا إلى الله وأخذوا يسبحون الله كثيرا ثلاثة أيام ثم بعد اليوم الثالث اختفت السحابة تماما فهلل الجميع، وذهبوا إلى بيت حكيم الحكماء يبشرونه باختفاء السحابة الحمراء.
الحكيم: يا أيها الناس لا ينزل الله بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة، فإذا نفذ عباد الله كلام الله كما أراد لرزقهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم، فكلما ضاقت عليكم الدنيا ارجعوا إلى الله، وخذوا بالأسباب، فمن الممكن أن تكون اختفت السحابة بسبب الأزهار لكنها لا تختفي إلا بأمر من الله.
العجوز: أصبت يا بني عشتم يا حكماء زخرا للأبناء.

الدروس المستفادة:

ـ احترام الكبير.
ـ إجلال العلماء.
ـ القراءة تزيد الخبرة. 
ـ الرجوع إلى الله كشف لكل بلاء.
ـ الأخذ بالأسباب.
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم