قصة أطفال: أريد أن يرجع أخي

القصة طويلة فسامحونني لأنني طفل صغير ولا أستطيع التعبير، هذه القصة ابتدأت منذ ثلاث سنوات حيث كنت في صفي الثاني الابتدائي، كم كان أخي الكبير أفضل أخ عرفته الدنيا، كان يتشارك معي الغرفة بالليل، يجلس لساعات يحكي لي ما حدث في يومه، يساعدني في أداء واجباتي، يعطي رأيه في ما ألبس.



رجوع اخي

كم كانت الدنيا جميلة كلها ود وحب، اشترى لي والدي لعبة البلدان بالأوراق نسافر بسيارات بلاستيكية على هذه البلدان، أتتصورون، كنت أشعر أنني أسافر معه حقا، وأشتري من بنك اللعبة الأسواق لكي أعمر مدينتي، وأفرح عندما أربح، وأفرح عندما أخسر أيضًا لأنني أرى في عينيه السعادة، فأشعر أنني سعيدًا لسعادته، لا أرى حبه الحقيقي لي إلا عندما يظلمني صديق أو حتى قريب، أراه يطير حيث أقف أنا ويدافع عني ويضمني نحوه ويمسح دموعي، الآن نزلت دموعي من شدة عدم وجوده.
أعيش أسترجع ذكرياتي معه وليتني قد التقطت صورًا لهذه الذكريات، بل كل ما قلته مواقفًا حقيقية وتجربة حياتية عشتها معه، أخي الأكبر أتشوق الآن لسماع صوته، لرؤية عينيه وهو ينظر إلي، تتشوق غرفتي لحسن جلسته، أردد اسمه وأربع صوتي أوقاتًا بلا فائدة يا أخي ارجع يا أخي ارجع يا أخي.
أعرف الكل يسأل الآن أين أخي؟ لا لم يسافر لا هو بخير، لا لم يغادر هذه الشقة، حسنًا سأقول ما الذي حدث،  أخي حمل لعبة الأسلحة، لعبة حرب وضرب ونار، ولا يدري أن هذه الأسلحة دخلت في الرابط الذي بيني وبينه فكسرته، صار يجلس في غرفته يومًا كاملًا، يأكل معنا على المائدة وعينيه لا على الطعام بل على الهاتف، انعدمت حاسة السمع عنده، فأي حديث نطرحه حتى ولو كان شيقًا لا يسمعه، إذا ناديت عليه لألف مرة لا يسمع، أخي سافر بلا طائرة، سافر في هاتفه بعقله وحواسه، وأنا أحتاجه الآن أكثر من ذي قبل.
الذي يوجعني حقًا كلام أصدقائي عن أخواتهم، وددت لو قلت لهم عندي أفضل أخ في هذا العالم، لكن يسكت لساني عن الكلام، الآن أفعل واجباتي بنفسي، لا يقول لي أحد أي ملاحظة على قصة شعري، ولا أحزن على نفسي بقدر ما أنا حزين عليه، لأن تطوره الدراسي انحدر ، وكلام جدتنا وأعمامنا أصبح كله لومًا لأمي وأبي على حاله، من بعد ما كان كله مدحًا.
نعم ... ماذا تقولون؟ أنا! ماذا أفعل أنا؟
أأذهب إليه؟

متى يرجع اخي

كم خفت من هذه اللحظة لكن لعلي عنده غالي كما هو علي غال، ذهبت إلى غرفته وفتحت الباب بعد الاستئذان فاندهش قليلا، ثم عاد إلى اللعب، فوضعت يدي على كتفه، أخي هل تشعر بيدي؟ إنها اشتاقت إلى صد الكرات التي كنت تصوبها نحوي في ملعب النادي، لا أراك في عالمي وبيني وبينك هذا الجدار، أقف أمامك الآن لأنني تعبت من الوحدة، أخاف أن أتعود عليها ولا تجدني إذ افتقدتني، أنا أكره لعبة الأسلحة التي حرمتني من أغلى إنسان، أنا أريد أن يرجع أخي،أريد أن يرجع أخي.
فضحك أخي حتى كاد يسقط من على السرير، وقال: متى تعلمت فن الخطابة أيها الصغير، أهذه اللعبة التي تكرهها، أنا حذفتها الآن لأنها حرمتني من أغلى وأطيب وأصغر أخ.

الدروس المستفادة:

1. الإفراط في ألعاب الهاتف يسبب الوحدة.
2. من الممكن قضاء وقت رائع مع أخواننا.
3. خطر إدمان الألعاب يؤثر على مستوانا الدراسي.
4. تستطيع الكلمة أن تغير كل شيء.
::::::::::::::::::::::::::::::
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق


وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

0/أضـف تعليقـك هنـــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: