قصة أطفال بعنوان: أحمد والأطعمة المصنعة

في مدينة نظيفة كانت تتميز بسكانها الواعيين، عاش أحمد في بيت له طقوس لا تتغير أبدًا كل يوم، البيت كله يستيقظ مع الفجر الكل يذهب للصلاة، يقوم كل إنسان بفتح شباك غرفته كي يستنشقون تنفس الصبح كما تقول والدته، وتأتئ الشمس على مهل، يمسك أحمد قطعة قماش بها معقم ويمسح كل قوائم الأثاث في غرفته؛ ذلك لأن والدته توصيه بعمل ذلك حتى يمنع بيتهم وجود أي بكتيريا أو فيروسات.

ضرر الاطعمة المصنعة 

 كل يوم تنظف الأم هي وأولادها البيت في سرعة ونشاط، وشيءٍ من المرح مرة يفعلون سباق النظافة، ومرة يقولون أحجيات وهم ينظفون، وكل مرة يملأ البيت البهجة بروحهم المتعاونة، ويبعث المكان المرتب الراحة النفسية في نفوس الجميع، ثم يبدأون يومهم بعد دقائق قليلة من التنظيف، ويعود الكل إلى عمله، فالأب يذهب إلى عمله، والأم تطهو بعض الطعام، والأولاد أحدهما يقرأ والآخر يجيب عن بعض الأسئلة والأخرى تكمل واجبها قبل موعد المدرسة، وفي النهاية يذهب كل منهما إلى مدرسته ومعه طعام صحي، والدته توصيه دوما بعدم شراء الأطعمة المغلفة، والأطعمة المصنعة فهي لا فائدة لها أمام طعام المنزل الطيب، بل أحيانا كثيرة تضر، ولكن أحمد كان يومئ برأسه فقط دلالة على أنه يفهم وسوف يفعل، لكن قرارة نفسه كان يقول وما الذي فيها؟ فجميع أصدقائي يأكلون هذه الأطعمة ولا يحدث لهم شيء!

 احمد والاطعمة المصنعة

 وصار أحمد يرجع بطعامه كما هو، والأم متعجبة! لماذا يا بني لا تأكل شيئا طوال يومك الدراسي من هذا الطعام؟ فيرد أحمد: انشغلت باللعب يا أمي فنسيت طعامي. 

وفي الحقيقة هو أكل وملأ بطنه من الطعام المغلف الذي يباع في المدرسة، وبعد أسبوعين كاملين من مداومته على ترك طعام المنزل وتناول الطعام المصنع، فقد وجهه حيويته وقل عزمه على المذاكرة، بل زاد على ذلك ارتفاع حرارته ارتفاعا مفاجئا. 

وذهبت والدته به إلى الطبيب، فسألها عن نظافة هذا الولد ونظافة المكان، فأجابت بأنها تحرص على نظافة كل شي، تعجب الطبيب وسأل عن غسل يديه بعد اللعب بالكرة وقبل تناول الطعام، فردت الأم بأنها توصيه دائما بذلك؛ فنظر إلى أحمد وقال: لماذا لا تجيب يا فتى؟

ظل أحمد صامتًا يترقب نهاية جلسة هذا الطبيب، وبعد رجوعه إلى البيت وأمه قد أعدت جميع الأدوية وتليت آيات الشفاء، أخذ أحمد ينظر لها في أسى ويقول: سامحيني يا أمي، فتعجبت الأم من حال أحمد كيف يعتذر عن مرضه، فاستمر أحمد في تأسفه واعترافه والأم متسعة العينين مما يقوله، وحكى له أنه خرق كل قواعدها وصار يأكل كل يوم مثل أصدقائه، وأنه كان يعتقد أن لن يصيبه مكروها مثلهم.

ولكن رد فعل الأم كان غير متوقعًا تمامًا، فرحت بأحمد كثيرا لأنه اعترف لها، وفهمته أن الله لا يفعل إلا الخير ، فلعل هذا المرض علمك درسًا أقوى من الدروس التي كنت أعلنها لك، وانصح أصدقاءك بالتقليل من هذه الأطعمة، فليس معنى أنهم أصحاء أمامك أنهم ليسوا في خطر، فهذه الأطعمة يا عزيزي تقلل من قوة الجسم وتجعله مستسلمًا لأي مرضٍ، فقال لها أحمد إن شاء الله أفعل يا أمي، ولن آكل مرة أخرى مثل هذه الأطعمة.

الدروس المستفادة:

ـ أهمية النظافة والحث عليها.

ـ إدراك أن ما يقوله الوالدين هو الصواب دائما.

ـ عدم تناول الأطعمة المصنعة.

ـ حب الطفل لأصدقائه ونصيحتهم.

إذا أعجبتكم هذه القصة

لاتنسونا من صالح الدعاء

والتشجيع والمشاركة والتعليق

انضم الينا من هنا

ــــــــــ

وبنقرة واحدة

يمكنكم تحميل القصة

عبر هذا الرابط

Telechargement files

1/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

  1. ان القصة الجيدة لا تموت فهي تبقى دائما محفورة في الذاكرة ويتوارثها الخلف عن السلف، ابا عن جد، وإذا كنتم تريدون أطفالكم أن يكونوا أذكياء وأفاضل اقرأوا لهم قصصاً تربويا...

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم