قصص اطفال: اصرخ، اهرب، أخبر

قصص اطفال: اصرخ، اهرب، أخبر

اسمي عمرو وأنا والآن في صفي الرابع الابتدائي، أتكلم بثقة مع أصدقائي، وأجيب عن ما أعرفه من الأسئلة في فصلي بكل قوة وإصرار، أتمتع بحس فكاهي إذا انتهت الحصص ونزلنا إلى الفناء ، يتجمع عندي أغلب الأصدقاء، ولا تخلو جلسة أجلسها مع أصدقائي من الضحك على أقل الأسباب.

ولكن أتريدون أن تعرفوا ما الذي جعل شخصيتي كذلك؟ولماذا يحبني الجميع هنا؟ 
تحميل قصص الاطفال

هذا يرجع لموقف لن أحزن من التكلم عنه الآن، بل بالعكس أنا أحب أن أتكلم فيه وينقل حديثي هذا غيري، كي يحترس البعض من بعض السلوكيات الغريبة التي من الممكن أن يتعرض لها الأطفال.

القصة تبدأ من ثلاث سنوات تقريبًا عندما كنت في عام دراستي الأول، وكانت والدتي تساعدني في الاستحمام، كانت تنظف جسدي بالصابون واللوف وتقول لي، عندما تقترب من منطقتي الخاصة،  هذه منطقتك الخاصة ولا تسمح لأحد الاقتراب منها حتى ولو أنا، أحاول أن أنتهي من الحمام سريعا ثم تجففني وتلبسني ملابس النوم وتهمس في أذني: عمرو عزيزي من الممكن أن تواجه في هذه الدنيا بعض المشكلات التي تستحي أن تتكلم فيها، فاعلم مهما كانت المشكلة كبيرة ستصغر بمجرد البوح بها لأحد من أبويك، أنا لم أحظ  بأخٍ يحكي لي أسراره، والله لم يرزقني إلا بك، فأريد أن أكون أنا بئر أسرارك مهما كبر عمرك.. اتفقنا؟!

ثم التفتت مرة أخرى إلي وقالت : اصرخ اهرب أخبر.

كنت أسمع هذا الكلام كثيرا ولم أفهم معناه، حتى تعرضت لموقف في المدرسة، أثناء دخولي دورة المياه في المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي، كان العامل يتأكد من غلق الأبواب فسمع صوتي داخل الحمام فانتظرني حتى خرجت، وقال انظر لقد انتظرتك حتى لا تخف، أأنا عم طيب؟ فقلت له: نعم ، قال لي: إذن أنت مثل ابني هل أستطيع أن ألعب معك، ففرحت كثيرا وقلت له بالطبع، قال لي: وبعد انتهائنا من اللعب لا تخبر أحدا من والديك حتى لا يقولان العم الكبير يلعب مع طفل صغير اتفقنا؟ قلت له: اتفقنا.

ثم أخذ يقترب من منطقتي الخاصة فصرخت فيه وقلت: هذه منطقتي الخاصة لا يحق لأحد الاقتراب منها حتى والدتي، فحاول أن يهدأني فصرخت وهربت منه ففر وهرب، فعدت وقلت لأمي كل ما حدث، ففرحت جدا  لشجاعتي وعدم خوفي منه، وصراخي الذي أنقذني منه، وقابلت المدير، ولم يرجع مرة أخرى هذا الرجل الشرير المدرسة، وأصبحت منذ ذلك اليوم هذا الفتى القوي الذي ترونه اليوم!

اليوم سمعت طبيبة الصحة النفسية تلقي محاضرة بعنوان:
المسافات الشخصية.

وضحت الطبيبة بأهمية وجود مسافات شخصية بيننا وبين الآخرين على حسب علاقتنا بهم، قأقارب الدرجة الأولى لهم مسافة، والأصدقاء لهم مسافة والعالم له مسافة ولابد أن نحترم هذه المسافات، وإذا تعدى أي إنسان تلك المسافة فماذا يجب أن أفعل؟
فأشرت بالإجابة وقلت
اصرخ، اهرب، أخبر.
فصفقت لي الطبيبة كما صفق لي الجميع، وقال الجميع: عاش عمرو الفتى القوي!

الدروس المستفادة:

  • لكل إنسان مسافتة الخاصة.
  • لا يقترب أحد من منطقتي الخاصة.
  • إذا تعرض لي أحد فعلي أن أصرخ، أهرب، أخبر.
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

2/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

  1. جزاكم الله خيرا على هذه القصص التربوية للاطفال الصغار... والتي من الممكن ان تنمي الادراك والفهم الصحيح لدى الطفل الصغير وتزيد بالتالي من خبرته في التعرف على محيطه الخارجي.. وتجنب بعض المعيقات والمازق التي يمكن ان يقع فيها...

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم