قصة أطفال بعنوان: استدعاء ولي الأمر

لولو طفلة مدللة ترتيبها الأصغر بين أخويها، ولكن معاملة أمها الحانية لها جعلت أخواتها يعاملونها معاملة جافة، فأضحت تسمع صوت صريخهم في وجهها بمجرد ما تلفظ اسم أحد منهم، هذه المعاملة الجافة والعزل المتعمد عنها، جعلها عدوانية جدا مع أصدقائها في المدرسة، تضرب وتكسر وتسكب المياه على كراساتها، مما جعل مديرة المدرسة تطلب مقابلة عاجلة لولي أمر الطالبة.

فتحت والدة لولو حقيبتها لتتابع تقدمها في حل الواجبات المدرسية وجدت خطاب استدعاء ولي الأمر يقول:

استدعاء ولي الامر

 من مديرة المدرسة إلى ولي أمر الطالبة

ابنة سيادتكم تستخدم يديها في ضرب زملائها، وتميل إلى تخريب أدوات زملائها وتكسر أقلامها حتى لا تكتب الأعمال الصفية، ونجد أن حضوركم واجبٌ لوضع حل لهذه المشكلة.

أغلقت الأم الخطاب وكأن لولو تعلم بما فيه وجدتها تنظر بعينيها إلى الأرض، فذهبت الأم بوضع لائحة من العقاب لا مصروف، لا خروج معنا يوم الجمعة، لا للعب بعد المذاكرة لا لا لا لا، وكلما نطقت الأم بكلمة لا وجدت ابنتها لا يظهر على ملامحها حزنًا، ولا  حتى فرحًا، فأكملت الأم اللائحة بقول : وأنا غدا سأقول لمديرة المدرسة أن تستخدم هي الأخرى يديها في التعامل معك هي والمعلمون، اذهبي من أمامي هيا اذهبي.

دخلت لولو حجرتها وقصت شعر دميتها التي تضعها كل يوم في أحضانها قبل اليوم، وكانت ترسم صورة لأمها وتضع فيها قلبا، فأمسكت الصورة وظلت تبكي وتبكي وتبكي، فدخلت عليها والدتها وجدتها غارقة في بحر من الدموع، فاقتربت منها بعدما رق قلبها لحالها، وقالت: لماذا يا لولو؟

فردت لولو وقالت: لأن أخوتي لا يلعبون معي أبدا ولا يعجبهم أي شيء في، فوجهي أمامهم قبيح، وصوتي يزعجهم، وشعري مهما حسنت من شكله يضحكون عليه، وزملائي أنا أضربهم حتى لا يضايقونني مثل أخوتي، وأجد نفسي أكسر القلم دون قصد، وكنت أحسب الوقت في المدرسة كي أرجع لك وتضمينني فيروح الخوف عني، وأشعر بالأمان، لكن اليوم كل شيء أصبح سيئا.

ففتحت الأم الحجرة ونادت على أخوة لولو فتعجبوا ودخلوا الغرفة؛ ثم قرأت عليهم الخطاب الذي أرسلته مديرة المدرسة فتغيرت وجوههم بين الضحك والسخرية وبين الحزن على أختهم الصغيرة، فقالت الأم: انظروا لما فعلتم في لولو فمعاملتكم القاسية لها جعلت منها طفلا عدوانيا.

فاستأذن الأخ الأكبر في الكلام وقال: أظن يا أمي أن الدلال الذي تتعامل به لولو منك كان سببا أيضا.

فقاطعته الأم: إذا كنت أدللها كما تقول فهذا لتعويضها عن تهميشكم لها، وصراخكم فيها على أقل سبب؛ ثم من المفترض أن تكون أنت أحن الناس عليها، أنسيت فرحتك بها عندما ولدت، أنسيت محايلتك علي لكي تحملها على كتفك، هذه لولو التي تشبه عيونها عيونك، وشعرها لون شعري، كلكم قطعة مني ولا يوجد أحد أغلى من أحد، أنا ذاهبة غدا لمديرة المدرسة أقول لها افصلي لولو عن دوامها الصفي، وعن المدرسة هذا العام لأن أخواتها سيستمرون في التنمر عليها.

فرد كل الأخوة: لا يا أمي نحن آسفون على معاملتنا السيئة لأختنا الصغرى، قولي للمديرة غدا أن لولو ستتحسن وستلعب مع أصدقائها وستحافظ على أدواتها، وسيهتم بمذاكرتها أخوتها الأكبر منها فهي عندهم الأغلى، فأسرعت لولو تقبل أخواتها وتقول: أحب استدعاء ولي الأمر!

اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

Telechargement files

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم