قصة الجيش الذي لا يهزم

كان في قديم الزمان مملكة كبيرة يحكمها ملك عادل يحبه شعبه، وهو يوفر لهم كل ما يحتاجونه من مأكل ومشرب وغذاء، كما كانت تحسده كل الممالك المجاورة على هذه الحياة الطيبة التي يعيشها مع شعبه المخلص له، زيادة على أن الله طيب هذه الأرض فباتت تخرج من أرض المملكة ألذ الثمار، وبات الخير يتضاعف في خزائن المملكة حتى صارت مطمعا لكل المحيطين.

قصص الاطفال

ولكن الملك الحريص على مملكته كان يدرك مخاطر وجود كل هذه النعم، فأصبح يدرب كل المواطنين على حمل السلاح وعلى الرماية والفنون القتالية، وكان يكافئ من يبرز المهارة فيها مكافآت مادية ضخمة حتى صار لعب الأطفال في الشوارع رمي الرماح على علامات خضراء يضعونها على الشجيرات البعيدة.

الجيش الذي لا يهزم

وفي يوم علم الملك يأمر شن حرب على مملكته بسفينة محملة بمئة ألف مقاتل، فابتسم الملك؛ فتعجب الوزراء من ابتسامته، وسألهم: كم تبعد هذه السفينة عن شواطئ المدينة؟ فقالوا له تبعد حوالي يومين، فابتسم الملك أكثر ثم أمر الوزراء أن يجمعوا الشعب كله عند الميدان الكبير وقت الضحى غدا، ويقول لهم أن الملك سيخطب خطبة هامة. 

فارتدى الملك أجمل ثيابه وذهب في حلة كأنه يوما من أيام العيد الأمر الذي جعل الناس تفرح لفرحه وتهتف بحياته ودوام الفرحة عليه، وظن أهالي المدينة أن الملك سيغدق عليهم العطايا كما تعودوا منه كل فترة، ويشير الملك بيديه إشارة السكوت للشعب نذير بالتحدث. 

ثم قال: أيها الشعب الطيب المحسن إلى أرضه، قد عشنا في هذا البلد الطيب من العمر أجمله، ورزقنا الله على أرضها من الخير أحسنه، وكنت أعدل قدر استطاعتي بينكم، حتى يزيد الله علينا البركة والخير، وقد كنت أدري أن البلاد الأخرى تريد هذا الخير غصبا، ورغم ذلك لم أستعن بجيش يدافع عن كل هذا الخير؛ لكنني جعلت كل طفل من أطفال المملكة محاربا باسلا وكذلك الرجال والشيوخ لمثل هذا اليوم، غدا سترسو على شاطئ المملكة سفن الأعداء، وليس عندنا جيوشٌ بل عندنا شعب يحب بلاده، فهل ستتركونهم يأخذون خيركم ومنازلكم؟!

قصة الجيش الذي لا يهزم

فهتف الشعب باسمه والمملكة، ثم باتت كل أم تجهز أطفالها للقتال وذهب كل أفراد الشعب على شاطئ البحر يستقبلون السفينة بالسهام، ولم يستطع المئة ألف مقاتل أن يتقدم منهم مقاتل واحد، فرجعت السفينة بالجيش المحتل إلى الممالك يقولون لأمرائها، هذه المملكة لن تهزمها آلاف الجيوش، إنهم يحبون أرضهم، ويحبون ملكهم، ويحارب أطفالهم مثلما يحارب رجالهم، فبهت جميع الأمراء والملوك. 

وفي تلك الأثناء كانت جموع الشعب تحتفل وتغتي عند ذاك الميدان يمسك الأطفال الرماح ويتراقصون بها يميناً ويسارًا، وأتى الملك ليشارك شعبه هذا الاحتفال، وأنشدوا أناشيدا تقول: 

لولا عدل ملكنا 

لولا حب أرضنا 

لولا عفو ربنا 

ما كنا على هذا الحال 

غنوا يا أطفال 

أنشدوا يا رجال 

أقيموا الاحتفال 
--------------
الأسئلة:

1ـ من وجهة نظرك لماذا حث الملك على تدريب الأطفال؟ 

2ـ صف ملامح الملك عندما سمع بخبر الممالك التي ستشن حرب عليه.

3ـ لماذا طمعت كل الممالك في هذه المملكة بالأخص؟ 

4ـ ردد النشيد الذي قاله الصغار. 

5ـ اذكر مظاهر الاحتفال عن الشعب في المملكة.
------------------
اذا اعجبتكم هذه القصة
لاتنسونا من صالح الدعاء
والتشجيع والمشاركة والتعليق
ــــــــــ
ــــــــــ
وبنقرة واحدة
يمكنكم تحميل هذه القصة
عبر هذا الرابط

Telechargement files

0/أضـف تعليقـك هنـــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: