عشرة قصص قصيرة جدا: متناقضات وعبثيات

عشرة قصص قصيرة جدا: متناقضات وعبثيات

قصص قصيرة جدا .. جدا ... جدا 
وهي من الطرائف والعبثيات والتناقضات.
القصة الأولى: تناقض
شارك في مسابقة شعرية موضوعها: حب الوطن، ففاز بالمرتبة الأولى، وعندما طلبوا منه اختيار الجائزة: طلب "فيزا" للإقامة في دولة أجنبية.
القصة الثانية: صدمة
كانت تحبه خلسة، دون أن يعلم، سألته يوما: هل تحب؟ فأجابها بصراحته المعهودة، أنا لا أحب نفسي، فبالأحرى أحب شخصا أخر، فهاجرت المسكينة بعيدا.
القصة الثالثة: استفزاز
لمحته يجري وبيده عصا غليظة، فتعجبت واقتربت منه وسألته: ماذا جرى؟ لماذا تجري وبيدك هذه العصا، فقال لها: لقد تناقشت مع احد الأصدقاء، وقال لي: أن المال لا يحقق السعادة، فاستفزني، واريد أن أحطم رأسه بهذه العصا، فضحكت في أعماقي، وقلت له: انك على صواب، حطم رأسه ويديه ورجليه.
القصة الرابعة: عبث
التقته، فأحبته، فصارحته، فتهرب، فألحت، فأحبها، فضحكت، وتهربت، فحار، فجن وانتحر.
متناقضات وعبثيات
القصة الخامسة: الوصية الثالثة.
قبل موتها بساعات، طلبتني أمي، فوقفت عند رأسها إجلال ورهبة، فدعتني للجلوس وقالت: أوصيك يا بني بثلاث، اعرف متى تفتح الأبواب ومتى تغلقها. واترك لك دائما بابا سريا، لا تطلع عليه أحدا، لتنسحب منه عندما تسد في وجهك رحمة السماء والأرض. وأغمي عليها، فماتت دون أن تكمل الثالثة... وها أنا، ومنذ ذلك الحين، أدق على رحمة السماء والأرض بحثا عن الوصية الثالثة...
القصة السادسة: الرحى.
الرحى تدور من اليمين الى الشمال ... تدور ... تدور. وتطحن تحت اضراسها اليابس والاخضر، ولا تمل الدوران... ماذا سيكون مصير الدنيا لو صار مدار الرحى من الشمال الى اليمين؟ ماذا سيكون مصير الدنيا؟
 القصة السابعة: الكرسي.
عرفته خجولا، لا يجرؤ على جرح وردة، مستقيما كغصن البان، لطيفا كأحسن الظرفاء، ودودا كأعز الأحباب، صادقا كــنبي، رحيما كــاله، ثم جلس على الكرسي الوثير...
القصة الثامنة: القبر.
حفر داخل صدره قبرا ثم نفض يديه من الغبار.
القصة التاسعة: شهرة العرب.
قال الدكتور العلامة الفهامة نابغة الزمان والمكان أن العرب اشتهروا منذ انتصاف الألفية الأولى بتوقيع المعاهدات الكثيرة، وتبليل ورقها وشربها مثل رقية شرعية ضد التفكير في المستقبل... تصفيقات حارة تملأ المكان، لأن المعلومة وصلت للأذن الوسطى وسقطت.
القصة العاشرة: حياة مرة.
هل تعلم يا صديقي: أن تعيش لتعيش فقط لأنك تعيش لعيشة مُرّة.
أجل يا صديقي أعلم ولا أجد في حياتك أمرّ مما تمر به.
-------------------------
المصدر:
- القصص الاربعة الاولى بقلم حميد بومزوغ منقولة من جريدة المساء المغربية.
- باقي القصص الستة الاخيرة للكاتب والروائي القاص التونسي ابراهيم درغوثي.

5/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

  1. قصص رائعة... نهايتها في بدايتها

    ردحذف
  2. قصيرة جدا من حيث الكمية. وطويلة جدا من حيث الجودة. وكبيرة جدا من حيث المضمون. ورائعة جدا من حيث الشكل. وضخمة جدا من حيث الاسلوب. وجميلة جدا من حيث المعاني. وشكرا لكم.

    ردحذف
  3. فعلا: قصص قصيرة جدا ورائعة جدا...

    ردحذف
  4. قصص قصيرة روعة

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم