قصة الشيخ راغب الغضبان على زوجته

طلق زوجته في غضب شديد فكانت نجية زوجة صالحة صبورة تغلبت على غضبه بالحلم فقال لها: ﻟﻮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺜﻠﻚ ﻳﺎ ﻧﺠﻴﺔ، ﻟﻤﺎ ﻃﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﻟﺤﻠﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ، ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻧﺠﻴﺔ، ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ
القصة:
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻃﻠﻖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺍﻏﺐ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻧﺠﻴﺔ.. ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺍﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻚ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻟﻦ ﺃﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻲ، ﻭﻟﻦ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺇﻻ ﺑﺤﺘﻒ ﺃﻧﻔﻲ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻟﻘﺪ ﻃﻠﻘﺘﻚ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﻓﻴﻚ، ﺃﺧﺮﺟﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﺘي.

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻟﻦ ﺃﺧﺮﺝ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻚ ﺇﺧﺮﺍﺟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺬﻩ ﺟﺮﺃﺓ ﻭﻭﻗﺎﺣﺔ ﻭﻗﻠﺔ حياﺀ.

ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﺴﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺄﺩﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ، ﻭﻗﺮﺃﺕ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:} ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺇِﺫَﺍ ﻃَﻠَّﻘْﺘُﻢُ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀ ﻓَﻄَﻠِّﻘُﻮﻫُﻦَّ ﻟِﻌِﺪَّﺗِﻬِﻦَّ ﻭَﺃَﺣْﺼُﻮﺍﺍﻟْﻌِﺪَّﺓَ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺭَﺑَّﻜُﻢْ ﻟَﺎ ﺗُﺨْﺮِﺟُﻮﻫُﻦَّ ﻣِﻦ ﺑُﻴُﻮﺗِﻬِﻦَّ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺨْﺮُﺟْﻦَ ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻥ ﻳَﺄْﺗِﻴﻦَ ﺑِﻔَﺎﺣِﺸَﺔٍ ﻣُّﺒَﻴِّﻨَﺔٍ ﻭَﺗِﻠْﻚَ ﺣُﺪُﻭﺩُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻣَﻦ ﻳَﺘَﻌَﺪَّ ﺣُﺪُﻭﺩَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻘَﺪْ ﻇَﻠَﻢَ ﻧَﻔْﺴَﻪُ ﻟَﺎ ﺗَﺪْﺭِﻱ ﻟَﻌَﻞَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤْﺪِﺙُ ﺑَﻌْﺪَ ﺫَﻟِﻚَ ﺃَﻣْﺮًﺍ؟ { ( ﺍﻟﻄﻼﻕ:1). 

ﻓﻨﻔﺾ ﻋﺒﺎﺀﺗﻪ ﺑﺸﺪﺓ، ﻭﺃﺩﺑﺮ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﺃﻣﺎ ﻫﻲ، ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ، ﻭﺟﻤﻌﺖ ﺃﻣﺮﻫﺎ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺘﻌﻤﺪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ: ﺗﺠﻤﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﺗﺒﺨﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﻄﻴﺐ)، ﻭﺗﺄﺧﺬ ﺯﻳﻨﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻫﺎ، ﻭﺗﺘﻌﻄر، ﻭﺗﺠﻠﺲ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻭﺩﺧﻮﻟﻪ، ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻠﻔﻆ.

ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ: ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻣﻌﻨﻔﺎ: ﻫﺬﺍ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻣﻨﻚ ﻓﻲ ﺣﻘﻲ ﻋﻠﻴﻚ، ﻭﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﺃﺣﻤﻞ ﺃﺧﺎﻙ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺴﺠﺎﻳﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ،ﻭﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻇﻨﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺯ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻓﻲ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ، ﺃﻳﺮﺿﻴﻚ ﺃﻥ ﺃﺧﺮﺝ ﺑﺪﻭﻥ ﻓﻄﻮﺭ؟

 ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺑﻤﺎ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻼ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻦ ﺃﺃﻛﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﺭﺱ.

ﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺍﻏﺐ ﺇﻟﻰ ﻛﻼﻡ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﺧﺮﺝ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻠﻤﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﺠﺮ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ، ﻓﻨﺎﻡ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻟﻌﺸﺮ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺑﺄﻳﺎﻣﻬﺎ.

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﺗﻬﻴﺄ ﻟﻪ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻭﺷﺮﺍﺑﻪ، ﻭﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺷﺆﻭﻧﻪ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﺘﺰﻳﻦ، ﻭﺗﺘﻌﻄﺮ، ﻭﺗﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﻠﻤﻪ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮ، ﻧﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﺛﻢ ﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ، ﻓﻀﺤﻜﺖ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺌﺖ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ.

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﻨﻘﻠﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻔﻞ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻋﻠﻰ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﺘﺴﻢ: ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ.

ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻬﺠﺔ ﻭﺳﺮﻭر: ﻟﻮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺜﻠﻚ ﻳﺎ ﻧﺠﻴﺔ، ﻟﻤﺎ ﻃﻠﻖ ﺭﺟﻞ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﻟﺤﻠﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ، ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻧﺠﻴﺔ، ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻓﺠﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻲ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ، ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻨﻨﺎ.

--------------------
العبرة:

ﻫﻜﺬﺍ ﻳﻨﺘﺼﺮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻀﺐ... ﻛﻮﻧﻲ ﻧﺠﻴﺔ منه... منقولة اليكم لتعم الفائدة.
شارك :

قصص اسلامية

ملفات اسلامية

ما رأيك بالموضوع !

1 تعليق :

  1. ما احوجنا الى مثل هذه الطينة من النساء المسلمات العفيفات وخاصة في مثل هذا الوقت وهذا الزمان...

    ردحذف

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق، وشكرا.