قصة الملك الذي اصدر قرار بمنع النساء من لباس الزينة والذهب

القصة:
ﻳﺤﻜﻰ ﺍﻧﻪ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺃﺻﺪﺭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﻤﻨﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺰﻳﻨﺔ.
ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻣﺘﻨﻌﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺬﻣﺮ ﻭﺍﻟﺴﺨﻂ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺿﺠﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﺑﺎﻟﻐﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺤﻠﻲ.
ﻓﺎﺿﻄﺮﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺍﺣﺘﺎﺭ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻔﻌﻞ.
قرار الملك وعصيان النساء عليه
ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻃﺎﺭﺉ ﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻪ، ﺣﻀﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻥ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻗﺘﺮﺡ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﻠﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ ﻛﻼ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻣﺆﺷﺮ ﺿﻌﻒ ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺧﻮﻑ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻈﻬﺮ ﻟﻬﻢ ﻗﻮﺗﻨﺎ.
ﻭﺍﻧﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺆﻳﺪ ﻭﻣﻌﺎﺭﺽ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ : ﻣﻬﻼً ﻣﻬﻼً...

ﺍﺣﻀﺮﻭﺍ ﻟﻲ ﺣﻜﻴﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﻃﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ! ﻟﻦ ﻳﻄﻴﻌﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻧﺖ ﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻫﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ...؟
ﺃﺗﺮﺍﺟﻊ ﺇﺫﻥ ...؟
ﻗﺎﻝ ﻻ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺻﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺑﻤﻨﻊ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺰﻳﻨﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﻤﻞ.
ﺛﻢ ﺃﺻﺪﺭ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﻴﺤﺎﺕ ﻭﻛﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻦ ﺑﻠﺒﺲ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﻟﺤﺎﺟﺘﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﺳﺘﺮ ﻗﺒﺤﻬﻦ ﻭﺩﻣﺎﻣﺔ ﻭﺟﻮﻫﻬﻦ. ﻓﺄﺻﺪﺭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ.
ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺳﻮﻳﻌﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺧﻠﻌﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﻠﻲ.. ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺍﻻﻥ ﻓﻘﻂ ﻳﻄﻴﻌﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻙ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﻭﺗﻄﻞ ﻣﻦ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺷﻌﻮﺭﻫﻢ.
العبرة:
ﺇﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻓﻦ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﻘﺎﻧﻪ ﻭﻋﻠﻢ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ.
ﻟﻨﺪﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺑﻂ  ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﻏﻮﺏ ﻟﻬﻢ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﺽ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻗﺒﻞ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ. ﻭﺃﻥ ﻧﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺑﻤﺪﻯ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺠﻨﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻛﻼم ﺃﻭ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻨﻪ. ﻭﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﻠﻄﻒ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
(ﻭَﻟَﻮْ ﻛُﻨﺖَ ﻓَﻈًّﺎ ﻏَﻠِﻴﻆَ ﺍﻟْﻘَﻠْﺐِ ﻟَﺎﻧﻔَﻀُّﻮﺍ ﻣِﻦْ ﺣَﻮْﻟِﻚَ).
 ……........
نخطئ التقدير أحيانا فلا نعطي كل ذي حق حقه.

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم