قم للمعلم يا بني اجلالا وتكريما

قم للمعلم يا بني اجلالا وتكريما

كاد المعلم ان يكون رسول
قصيدة: قم للمعلم وفيه التبجيلا كاملة لامير الشعراء احمد شوقي.
اعجبتني فنقلتها لكم، فهذه القصيدة المبتدئة ب: قم للمعلم وفيه التبجيلا ... كاد المعلم أن يكون رسولا.
 فقد أصبح هذا البيت مشهورا عند الجميع وتردده الألسن، بمناسبة أو بدونها، كشهادة عرفان وامتنان وتقدير لكل معلم يتفانى في عمله وتبليغ رسالته النبيلة، وتربية الاجيال الصاعدة واخراج الناس من ظلمات الجهل الى نور العلم . لكن أكثر الناس الذين يرددون هذا البيت،  لم يقرؤوا ولم يطلعوا على القصيدة كاملة... ولهذا السبب اوردناها في هذه المشاركة:
--------------------------------------
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا *****  كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي ***** يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا
سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ *****  علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى
أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ ***** وهديتَهُ النـورَ المبينَ سـبيلا
وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ ، تـارةً ***** صديء الحديدِ ، وتارةً مصقولا
أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشد ***** وابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـلا
وفجـرتَ ينبـوعَ البيانِ محمّد ***** فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا
علَّمْـتَ يوناناً ومصر فزالـتا ***** عن كلّ شـمسٍ ما تريد أفولا
واليوم أصبحنـا بحـالِ طفولـةٍ ***** في العِلْمِ تلتمسانه تطفيـلا
من مشرقِ الأرضِ الشموسُ تظاهرتْ ***** ما بالُ مغربها عليه أُدِيـلا
يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفسَه ***** بين الشموسِ وبين شرقك حِيلا
ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم ***** واستعذبوا فيها العذاب وبيلا
في عالَـمٍ صحبَ الحيـاةَ مُقيّداً ***** بالفردِ ، مخزوماً بـه، مغلولا
صرعتْهُ دنيـا المستبدّ كما هَوَتْ ***** من ضربةِ الشمس الرؤوس ذهولا
سقراط أعطى الكـأس وهي منيّةٌ ***** شفتي مُحِبٍّ يشتهي التقبيـلا
عرضوا الحيـاةَ عليه وهي غباوة ***** فأبى وآثَرَ أن يَمُوتَ نبيـلا
إنَّ الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ ***** ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلا
إنَّ الذي خلـقَ الحقيقـةَ علقماً ***** لم يُخـلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا
ولربّما قتلَ الغـرامُ رجالَـها ***** قُتِلَ الغرامُ، كم استباحَ قتيلا
أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ اقتنى ***** عندَ السَّـوادِ ضغائناً وذخولا
لو كنتُ أعتقدُ الصليـبَ وخطبَهُ ***** لأقمتُ من صَلْبِ المسيحِ دليلا
أمعلّمي الوادي وساسـة نشئـهِ ***** والطابعين شبابَـه المأمـولا
والحامليـنَ إذا دُعـوا ليعلِّمـوا ***** عبءَ الأمانـةِ فادحـاً مسؤولا
وَنِيَتْ خُطـَى التعليمِ بعـد محمّدٍ ***** ومشى الهوينا بعد إسماعيـلا
كانت لنا قَدَمٌ إليـهِ خفيفـةٌ ***** ورَمَتْ بدنلوبٍ فكان الفيـلا
حتّى رأينـا مصـر تخطـو إصبعاً ***** في العِلْمِ إنْ مشت الممالكُ ميلا
تلك الكفـورُ وحشـوها أميّةٌ ***** من عهدِ خوفو لم تَرَ القنديـلا
تجدُ الذين بـنى المسلّـةَ جـدُّهم ***** لا يُحسـنونَ لإبرةٍ تشكيلا
ويُدَلّـلون َ إذا أُريـدَ قِيادُهـم***** كالبُهْمِ تأنسُ إذ ترى التدليلا
يتلـو الرجـالُ عليهمُ شهواتـهم***** فالناجحون أَلَذُّهـم ترتيـلا
الجهـلُ لا تحيـا عليـهِ جماعـةٌ ***** كيفَ الحياةُ على يديّ عزريلا
واللـهِ لـولا ألسـنٌ وقرائـحٌ***** دارتْ على فطنِ الشبابِ شمـولا
وتعهّـدتْ من أربعيـن نفوسـهم ***** تغزو القنـوط وتغـرسُ التأميلا
عرفتْ مواضعَ جدبـهم فتتابعـتْ ***** كالعيـنِ فَيْضَـاً والغمامِ مسيلا
تُسدي الجميلَ إلى البلادِ وتستحي***** من أن تُكافـأَ بالثنـاءِ جميـلا
ما كـانَ دنلـوبٌ ولا تعليمـُه***** عند الشدائـدِ يُغنيـانِ فتيـلا
ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمـى***** تجدوهمُ كهفَ الحقوقِ كُهـولا
فهوَ الـذي يبني الطبـاعَ قـويمةً ***** وهوَ الذي يبني النفوسَ عُـدولا
ويقيم منطقَ كلّ أعـوج منطـقٍ***** ويريه رأياً في الأمـورِ أصيـلا
وإذا المعلّمُ لم يكـنْ عدلاً مشى ***** روحُ العدالةِ في الشبابِ ضـئيلا
وإذا المعلّمُ سـاءَ لحـظَ بصيـرةٍ ***** جاءتْ على يدِهِ البصائرُ حُـولا
وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى ***** ومن الغرور ِ فسَمِّهِ التضـليلا
وإذا أصيـبَ القومُ في أخلاقِـهمْ ***** فأقـمْ عليهـم مأتماً وعـويلا
إنّي لأعذركم وأحسـب عبئـكم ***** من بين أعباءِ الرجـالِ ثقيـلا
وجدَ المساعـدَ غيرُكم وحُرِمتـمُ***** في مصرَ عونَ الأمهاتِ جليـلا
وإذا النسـاءُ نشـأنَ في أُمّـيَّةٍ ***** رضـعَ الرجالُ جهالةً وخمولا
ليـسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ من ***** هـمِّ الحـياةِ ، وخلّفاهُ ذليـلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـة منهما ***** وبحُسْنِ تربيـةِ الزمـانِ بديـلا
إنَّ اليتيمَ هـوَ الذي تلقـى لَـهُ ***** أمّاً تخلّـتْ أو أبَاً مشغـولا
مصـرٌ إذا ما راجعـتْ أيّامـها ***** لم تلقَ للسبتِ العظيمِ مثيـلا
البرلـمانُ غـداً يـمدّ رواقَـهُ ***** ظلاً على الوادي السعيدِ ظليلا
نرجو إذا التعليم حرَّكَ شجـوَهُ ***** إلاّ يكون َ على البـلاد بخيـلا
قل للشبابِ اليومَ بُورِكَ غرسكم ***** دَنتِ القطوفُ وذُلّـِلَتْ تذليـلا
حَيّـوا من الشهداءِ كلَّ مُغَيّـبٍ ***** وضعوا على أحجـاره إكليـلا
ليكونَ حـظَّ الحيّ من شكرانكم ***** جمَّـاً وحظّ الميتِ منه جزيـلا
لا يلمس الدستورُ فيكم روحَـه ***** حتّى يـرى جُنْديَّـهُ المجهـولا
ناشدتكم تلك الدمـاءَ زكيّـةً ***** لا تبعثـوا للبرلمـانِ جهـولا
فليسألنَّ عن الأرائـكِ سائـلٌ ***** أحملنَ فضـلاً أم حملنَ فُضـولا
إنْ أنتَ أطلعتَ الممثّلَ ناقصـاً ***** لم تلقَ عند كمالـه التمثيـلا
فادعوا لها أهلَ الأمانـةِ واجعلوا ***** لأولي البصائر منهُـمُ التفضيلا
إنَّ المُقصِّرَ قد يحول ولن تـرى ***** لجهالـةِ الطبـعِ الغبيِّ محيـلا
فلرُبَّ قولٍ في الرجالِ سمعتُـمُ ***** ثم انقضى فكأنـه ما قيـلا
ولكَمْ نصرتم بالكرامـة والـهوى ***** من كان عندكم هو المخـذولا
كَـرَمٌ وصَفْحٌ في الشبـابِ وطالمـا ***** كَرُمَ الشبابُ شمائلاً وميـولا
قوموا اجمعوا شُعَبِ الأُبُوَّةِ وارفعوا ***** صوتَ الشبابِ مُحبَّبَاً مقبولا
أدّوا إلى العـرشِ التحيّةَ واجعلـوا ***** للخالقِ التكبيرَ والتهليـلا
ما أبعـدَ الغايـاتِ إلاّ أنّنـي ***** أجِدُ الثباتَ لكم بهنَّ كفيـلا
فكِلُوا إلى اللهِ النجـاحَ وثابـروا ***** فاللهُ خيرٌ كافلاً ووكيـلا
------------------------

أخي الكريم شكرا لزيارتك لموقعنا، ويسرنا كثيرا أن تزورنا في كل مرة، وحرام تنسونا بالمرة.
وإذا أعجبك هذا الموضوع، يمكنك بنقرة واحدة تحميله أسفله:

2/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

  1. اليكم شعر للضحك اقرأ وأضحك تبتسم لك الحياة... اقرأ واضحك فقط واياك التقليد أو ان تعمل بما ورد فيها فالنتائج وخيمة وغير مضمونة وقد تكون كارثية وتضيع مستقبلك، وتكون في السجون ... ولا تنسى ان المعلم مربي الاجيال وكاد ان يكون رسولا.
    قم للمعلم يا بني عجولا *** واضربه حتى يرتمي مقتولا
    هاجمه بالكرسي واكسر رأسه *** فالرأس كان مخرفا وجهولا
    واذا افتقدت من الكراسي عدة *** أشهر عليه الساعد المفتولا
    والطمه فوق الوجه لطما موجعا *** حتى ترى للدمع فيه مسيلا
    وإذا رأيت بوجهه نظارة *** عاجل ( ببوكس ) يرفض التأجيلا
    وعليك بالأسنان حطم نصفها *** كي لا ترى عضا ولا تقبيلا !
    وعليك بالثوب العليه فشقه *** شقا .. ليمشي عاريا مخذولا
    واجثم عليه .. كليث غاب جائع *** واستدع صحبك إن شكوت خمولا
    قوموا عليه وحاصروه وحاذروا *** أن ترحموه إذا استغاث طويلا
    إن الثقافة يا بني تحرر فعلام *** ترضى أن تكون ذليلا ؟
    والتربويون الكرام تأملوا *** في الأمر حتى أبدعوا التحليلا
    قالوا دعوا الأولاد نخشى أنهم *** ( يتعقدون ) فيذبلون ذبولا
    ( وفرويد ) علم النفس أعلن أنه *** من عقد الأولاد هد الجيلا
    الضرب يؤلمهم ويؤذي روحهم *** الضرب ميراث القرون الأولى
    والتربوين الكرام .. مرامهم *** أن يمتعوكم بكرة وأصيلا
    من شاء مزحا .. فالمدرس نكتة *** أو شاء لعبا .. أحضر ( الفوتبولا )
    أو مل درسا فليفارق درسه *** من ذا يريد لك البقاء ملولا ؟!
    أو رام شتما كي يبل غليله *** لا ضير في شتم يبل غليلا !
    أو رام دردشة فذلك شأنه *** إن السكوت يعلم التغفيلا
    إن غاب شهرا فالغياب فضيلة *** وغدا السؤال عن الغياب فضولا
    لا بأس إن دخل المدارس طالب *** بسيجارة أو جاءها مسطولا
    فالتربويون الكرام شعارهم *** لا ترهقوهم أنفسا وعقولا

    ردحذف
  2. ان هذا التعليق الاخير وان سمحنا به وادرجناه، فلا يقصد منه اي جرح او فهم خاطئ... فقط شعر للضحك، وعذرا وسماحة للمعلم ... لا اريد بهدا التعليق ان يقلق اي كائن؟، هذا من جهة، ومن جهة اخرى احتراما للاراء المتعددة ولكي يرى العالم ما وصل اليه المعلم من اندحار وقلة الاحترام بفعل فاعل؟؟؟ وندعو الجميع الى اعادة النظر في وضعية المعلم واعادة كرامته المفقودة في هذا الزمن واعادة مكانته المنزوعة منه قهرا من الافراد والجماعات والسلطة... فالمعلم ايها السادة الكرام بحق وجدارة كاد ان يكون رســولا. عن طريق المعلمين الاجلاء تربت اجيال صاعدة، وعن طريقهم تعلمنا وتم تنشئتنا تنشئة حسنة، وعن طريقهم تم نشر العلم ومحاربة الجهل والامية... ولكم كامل الراي والرد .. وشكرا على تفهمكم.

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم